الشهيد الثاني

241

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وقيل : تأخذ ما قبضته ولا يُسلّم الباقي « 1 » استناداً إلى رواية « 2 » حمْلها على كون المقبوض بقدر مهر المثل أولى من إطلاقها المخالف للأصل . وقبل الدخول لا شيء لها ؛ لبطلان العقد المقتضي لبطلان المسمّى ، فإن كانت قد قبضته استعاده ، وإن تلف في يدها ضمنته مطلقاً ، وكذا لو دخل وهي عالمة بالفساد ؛ لأنّها بغيّ ولا مهر لبغيٍّ . « ويجوز العزل عنها وإن لم يشترط » ذلك في متن العقد ، وهو هنا موضع وفاق ، وهو منصوص بخصوصه « 3 » ولأنّ الغرض الأصلي منه الاستمتاع دون النسل ، بخلاف الدوام . « و » لكن « يلحق به الولد » على تقدير ولادتها بعد وطئه بحيث يمكن كونه منه « وإن عزل » لأنّها فراش والولد للفراش ، وهو مرويّ أيضاً « 4 » لكن لو نفاه انتفى ظاهراً بغير لعان ، بخلاف ولد الدوام . « ويجوز اشتراط السائغ في العقد ، كاشتراط الإتيان ليلًا أو نهاراً » لأنّه شرط لا ينافي مقتضى العقد ؛ لجواز تعلّق الغرض بالاستمتاع في وقت دون آخر ، إمّا طلباً للاستبداد أو توفيراً لما سواه على غيره من المطالب « أو » شرط إتيانها « مرّة أو مراراً » مضبوطة « في الزمان المعيّن » لما ذكر . ولو لم يعيّن الوقت بل أطلق المرّة والمرّات بطل ؛ للجهالة . « ولا يقع بها طلاق » بل تبين بانقضاء المدّة أو بهبته إيّاها . وفي رواية

--> ( 1 ) قاله الشيخ في النهاية : 491 . ( 2 ) وهي رواية حفص البختري في الوسائل 14 : 482 ، الباب 28 من أبواب المتعة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) انظر الوسائل 14 : 490 ، الباب 34 من أبواب المتعة . ( 4 ) انظر الوسائل 14 : 488 ، الباب 33 من أبواب المتعة .